فصل: قال الألوسي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال أبو حيان:

{وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقًا في الأرض أو سلمًا في السماء فتأتيهم بآية} {كبر} أي عظم وشق إعراضهم عن الإيمان والتصديق بما جئت به، وهو صلى الله عليه وسلم قد كبر عليه إعراضهم لكن جاء الشرط معتبرًا فيه التبيين والظهور، وهو مستقبل، وعطف عليه الشرط الذي لم يقع، وهو قوله: {فإن استطعت} وليس مقصودًا وحده بالجواب فمجموع الشرطين بتأويل الأول لم يقع بل المجموع مستقبل، وإن كان ظاهر أحدهما بانفراده واقع ونظيره {إن كان قميصه قد من قبل} {وإن كان قميصه قد من دبر} ومعلوم أنه قد وقع أحدهما، لكن المعنى أن يتبين ويظهر كونه قدّ من كذا وكذا يتأول ما يجيء من دخول أن الشرطية على صيغة كان على مذهب جمهور النحاة خلافًا لأبي العباس المبرد فإنه زعم إن أن إذا دخلت على كان بقيت على مضيها بلا تأويل والنفق السرب في داخل الأرض الذي يتوارى فيه.
وقرأ نبيج الغنوي أن تبتغي نافقًا في الأرض والنافقاء ممدود وهو أحد مخارج جحر اليربوع وذلك أن اليربوع يخرج من باطن الأرض إلى وجهها ويرق ما واجه الأرض ويجعل للحجر بابين أحدهما النافقاء والآخر القاصعاء، فإذا رابه أمر من أحدهما دفع ذلك الوجه الذي أرقه من أحدهما وخرج منه.
وقيل: لجحره ثلاثة أبواب، قال السدي: السلم المصعد.
وقال قتادة: الدرج.
وقال أبو عبيدة: السبب والمرقاة، تقول العرب: اتخذني سلمًا لحاجتك أي سببًا.
ومنه قول كعب بن زهير:
ولا لكما منجى من الأرض فابغيا ** به نفقًا أو في السموات سلّما

وقال الزجاج: السلم من السلامة وهو الشيء الذي يسلمك إلى مصعدك، والسلم الذي يصعد عليه ويرتقى وهو مذكر.
وحكى الفراء فيه التأنيث، قال بعضهم: تأنيثه على معنى المرقاة لا بالوضع كما أنث، الصوت بمعنى الصيحة والاستغاثة في قوله: سائل بني أسد ما هذه الصوت.
ومعنى الآية قال الزمخشري يعني أنك لا تستطيع ذلك، والمراد بيان حرصه على إسلام قومه وتهالكه عليه، وأنه لو استطاع أن يأتيهم بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء لأتي بها رجاء إيمانهم.
وقيل: كانوا يقترحون الآيات فكان يود أن يجابوا إليها لتمادي حرصه على إيمانهم، فقيل له: إن استطعت كذا فافعل دلالة على أنه بلغ من حرصه أنه لو استطاع ذلك لفعله حتى يأتيهم بما اقترحوا لعلهم يؤمنون؛ انتهى.
والظاهر من قوله: {فتأتيهم بآية} أن الآية هي غير ابتغاء النفق في الأرض أو السلم في السماء، وأن المعنى: أن تبتغي نفقًا في الأرض فتدخل فيه أو سلّمًا في السماء فتصعد عليه إليها {فتأتيهم بآية} غير الدخول في السرب والصعود إلى السماء مما يرجى إيمانهم بسببها أو مما اقترحوه رجاء إيمانهم، وتلك الآية من إحدى الجهتين.
وقال ابن عطية: وقوله تعالى: {وإن كان كبر عليك إعراضهم} إلزام الحجة للنبيّ صلى الله عليه وسلم وتقسيم الأحوال عليهم حتى يتبين أن لا وجه إلا الصبر والمضيّ لأمر الله تعالى، والمعنى إن كنت تعظم تكذيبهم وكفرهم على نفسك وتلتزم الحزن عليه فإن كنت تقدر على دخول سرب في أعماق الأرض أو على ارتقاء سلم في السماء، فدونك وشأنك به أي إنك لا تقدر على شيء من هذا، ولابد من التزام الصبر واحتمال المشقة ومعارضتهم بالآيات التي نصبها الله للناظرين المتأملين إذ هو لا إله إلا هو لم يرد أن يجمعهم على الهدى، وإنما أراد أن ينصب من الآيات ما يهتدى بالنظر فيه قوم بحق ملكه {فلا تكونن من الجاهلين} أي في أن تأسف وتحزن على أمر أراده الله وأمضاه وعلم المصلحة فيه؛ انتهى.
وأجاز الزمخشري وابن عطية أن تكون الآية التي يأتي بها هي نفس الفعل.
قال الزمخشري: ويجوز أن يكون ابتغاء النفق في الأرض أو السلم في السماء هو الإتيان بالآية كأنه قيل: لو استطعت النفوذ إلى ما تحت الأرض أو الترقي في السماء لعلّ ذلك يكون آية لك يؤمنون بها.
وقال ابن عطية: {فتأتيهم بآية} بعلامة ويريد: إما في فعلك ذلك أي تكون الآية نفس دخولك في الأرض وارتقائك في السماء وإما في أن تأتيهم بالآية من إحدى الجهتين؛ انتهى.
وما جوزاه من ذلك لا يظهر من دلالة اللفظ إذ لو كان ذلك كما جوزاه لكان التركيب فتأتيهم بذلك آية وأيضًا فأي آية في دخول سرب في الأرض، وأما الرقي في السماء فيكون آية.
وقيل قوله: {أن تبتغي نفقًا في الأرض} إشارة إلى قولهم: {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا} وقوله: {أو سلّمًا في السماء} إشارة إلى قولهم: {أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك} وكان فيها ضمير الشأن، والجملة المصدرة بكبر عليك إعراضهم في موضع خبر كان وفي ذلك دليل على أن خبر كان وأخواتها يكون ماضيًا ولا يحتاج فيه إلى تقدير قد، لكثرة ما ورد من ذلك في القرآن وكلام العرب خلافًا لمن زعم أنه لابد فيه من قد ظاهرة أو مقدرة وخلافًا لمن حصر ذلك بكان دون أخواتها، وجوزوا أن يكون اسمها إعراضهم فلا يكون مرفوعًا بكبر كما في القول الأول وكبر فيه ضمير يعود على الإعراض وهو في موضع الخبر وهي مسألة خلاف، وجواب الشرط محذوف لدلالة المعنى عليه وتقديره فافعل كما تقول: إن شئت تقوم بنا إلى فلان نزوره، أي فافعل ولذلك جاء فعل الشرط بصيغة الماضي أو المضارع المنفيّ بلم لأنه ماض، ولا يكون بصيغة المضارع إلا في الشعر. اهـ.

.قال أبو السعود:

{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} كلامٌ مستأنفٌ مَسوق لتأكيد إيجاب الصبر المستفاد من التسلية ببيان أنه أمرٌ لا محيدَ عنه أصلًا أي إن كان عظُم عليك وشقَّ إعراضُهم عن الإيمان بما جئت به من القرآن الكريم حسبما يُفصح عنه ما حُكي عنهم من تسميتهم له أساطيرَ الأولين وتنائيهم عنه ونهْيِهمُ الناسَ عنه، وقيل: إن الحارثَ بنَ عامرِ بنِ نوفلَ بنِ عبدِ منافٍ أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في محضر من قريش، فقال: يا محمدُ ائتنا بآيةٍ من عند الله كما كانت الأنبياءُ تفعل وأنا أصدقك فأبى الله أن يأتي بآية مما اقترحوا، فأعرضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق ذلك عليه لما أنه عليه الصلاة والسلام كان شديدَ الحِرْص على إيمان قومه، فكان إذا سألوا آيةً يودّ أن يُنزِلها الله تعالى طمعًا في إيمانهم فنزلت، فقوله تعالى: {إِعْرَاضُهُمْ} مرتفعٌ بكبُرَ وتقديم الجار والمجرور عليه لما مر مرارًا من الاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخَّر، والجملة في محل النصب على أنها خبر لكان مفسرة لاسمها الذي هو ضميرُ الشأن ولا حاجة إلى تقدير قد، وقيل: اسم كان إعراضُهم وكبر جملة فعلية في محل النصب على أنها خبر لها مقدم على اسمها لأنه فعلٌ رافع لضميرٍ مستتر كما هو المشهور وعلى التقديرين فقوله تعالى: {فَإِن استطعت} الخ، شرطيةٌ أخرى محذوفةُ الجواب وقعتْ جوابًا للشرط الأول، والمعنى إن شق عليك إعراضُهم عن الإيمان بما جئت به من البينات وعدمُ عدِّهم لها من قبيل الآيات وأحببتَ أن تجيبهم إلى ما سألوه اقتراحًا فإن استطعت {أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا} أي سَرَبًا ومنفَذًا {فِى الأرض} تنفُذ فيه إلى جَوفها {أَوْ سُلَّمًا} أي مصعدًا {فِى السماء} تعرج به فيها {فَتَأْتِيَهُمْ} منهما {بِئَايَةٍ} مما اقترحوه فافعلْ وقد جُوِّز أن يكون ابتغاؤهما نفسَ الإتيان بالآية فالفاء في {فتأتيَهم} حينئذ تفسيرية وتنوينُ (آية) للتفخيم أي فإن استطعت أن تبتغيَهما فتجعلَ ذلك آيةً لهم فافعل، والظرفان متعلقان بمحذوفين هما نعتان (لِنفقًا وسلمًا) والأول لمجرد التأكيد إذ النفقُ لا يكون إلا في الأرض، أو بتبتغي، وقد جُوِّز تعلقُهما بمحذوف وقع حالًا من فاعل تبتغي أي أن تبتغي نفقًا كائنًا أنت في الأرض أو سلمًا كائنًا في السماء، وفيه من الدلالة على تبالُغِ حِرْصِه عليه الصلاة والسلام على إسلام قومه وتراميه إلى حيث لو قدَر على أن يأتيَ بآيةٍ من تحت الأرض أو من فوق السماء لفعل رجاءً لإيمانهم ما لا يخفى، وإيثار الابتغاءِ على الاتخاذ ونحوه للإيذان بأن ما ذُكر من النفق والسُلّم مما لا يُستطاع ابتغاؤه فكيف باتخاذه. اهـ.

.قال الألوسي:

{وَإِن كَانَ كَبُرَ} أي شق وعظم وأتى بكان على ما قيل ليبقى الشرط على المضي ولا ينقلب مستقبلًا لأن كان لقوة دلالته على المضي لا تقلبه إن للاستقبال بخلاف سائر الأفعال وهو مذهب المبرد، والنحويون يؤولون ذلك بنحو وإن تبين وظهر أنه كبر {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} أي الكفار عن الايمان بك وبما جئت به من القرآن المجيد حسبما يفصح عنه قولهم فيه أساطير الأولين وينبئ عنه فعلهم من النأي والنهي، ولعل التعبير بالإعراض دون التكذيب مع أن التسلية على ما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ} [الأنعام: 34] كانت عنه لتهويل أمر التكذيب وهو فاعل {كَبُرَ}، وتقديم الجار والمجرور لما مر مرارًا.
والجملة خبر {كَانَ} مفسرة لاسمها الذي هو ضمير الشأن.
ولا حاجة إلى تقدير قد، وقيل: اسم كان {إِعْرَاضُهُمْ}، و{كَبُرَ} مع فاعله المستتر الراجع إلى الاسم خبر لها مقدم على اسمها، والكلام استئناف مسوق لتأكيد إيجاب الصبر المستفاد من التسلية ببيان أن ذلك أمر لا محيد عنه أصلًا.
وفي بعض الآثار أن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في محضر من قريش فقالوا: يا محمد ائتنا بآية من عند الله تعالى كما كانت الأنبياء تفعل وإنا نصدقك فأبى الله تعالى أن يأتيهم بآية مما اقترحوا فأعرضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق ذلك عليه عليه الصلاة والسلام لما أنه كان صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على إيمان قومه فكان إذا سألوه آية يود أن ينزلها الله تعالى طمعًا في إيمانهم فنزلت: {فَإِن استطعت} أي إن قدرت وتهيأ لك {أَن تَبْتَغِىَ} أي تطلب {نَفَقًا في الأرض} هو السَّرَب فيها له مخلص إلى مكان كما في القاموس، وأصل معناه جحر اليربوع، ومنه النافقاء لأحد منافذه، ويقال لها النُفَقَة كهُمَزَة وهي التي يكتمها ويظهر غيرها فإذا أُتِيَ من القاصِعَاء ضربها برأسه فانتفق ومنه أخذ النفاق، والجار متعلق بمحذوف وقع صفة {نَفَقًا} والكلام على التجريد في رأي، وجوز تعلقه بتبتغي وبمحذوف وقع حالًا من ضميره المستتر أي نفقًا كائنًا في الأرض أو تبتغي في الأرض أو تبتغي أنت حال كونك في الأرض {أَوْ سُلَّمًا في السماء} أي مرقاة فيها أخذًا من السلامة، قال الزجاج: لأنه الذي يسلمك إلى مصعدك، وهو كما قال الفراء: مذكر واستشهدوا لتذكيره بقوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} [الطور: 38] ثم قال: وأنشدت في تأنيثه بيتًا أنسيته انتهى.
قال الغضايري: البيت الذي أنسيه الفراء بيت أوس وهو:
لنا سلم في المجد لا يرتقونها ** وليس لهم في سورة المجد سلم

وأنشدوا أيضًا في تذكيره:
الشعر صعب وطويل سلمه ** إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه

يريد أن يعربه فيعجمه.
و{فِى السماء} نظير ما في الجار قبله من الاحتمالات.
{فَتَأْتِيَهُمْ} أي منهما {بِئَايَةٍ} مما اقترحوه من الآيات.
والفاء في صدر هذه الشرطية جوابية وجواب الشرط فيها محذوف.
ولك تقديره أتيت بصيغة الخبر أو فافعل فعل أمر؛ والجملة جواب للشرط الأول، والمعنى إن شق عليك إعراضهم عن الإيمان وأحببت أن تجيبهم عما سألوه اقتراحًا ليؤمنوا فإن استطعت كذا فتأتيهم بآية فافعل، وفيه إشارة إلى مزيد حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان قومه وتحصيل مطلوبهم واقتراحهم مع الإيماء إلى توبيخ القوم أو المعنى أن شق عليك إعراضهم فلو قدرت أن تأتي بالمحال أتيت به، والمقصود بيان أنه صلى الله عليه وسلم بلغ في الحرص على إيمانهم إلى هذه الغاية، وفيه إشعار ببعد إسلامهم عن دائرة الوجود كما لا يخفى على المتدبر، وإيثار الابتغاء على الاتخاذ ونحوه للإيذان بأن ما ذكر من النفق والسلم مما لا يستطيع ابتغاءه فكيف باتخاذه.
وجوز أن يكون ابتغاء ذينك الأمرين أعني نفس النفوذ في الأرض والصعود إلى السماء آية، فالفاء في {فَتَأْتِيَهُمْ} حينئذ تفسيرية وتنوين {ءايَةً} للتفخيم، والمعنى عليه فإن استطعت ابتغاءهما فتجعل ذلك آية لهم فعلت.
ورده أبو حيان بأن هذا لا يظهر من ظاهر اللفظ إذ لو كان كذلك لكان التركيب فتأتيهم بذلك آية أي أية، وأيضًا فأي آية في دخول سرب في الأرض وإن صح أن يكون الرقي إلى السماء آية، وما ذكرناه من أن إيتاء الآية منهما هو الظاهر المتبادر إلى الأذهان.
ورواه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقيل: إن المراد فتأتيهم بآية من السماء وابتغاء النفق للهرب، وأيد بما أخرجه الطستي عن نافع بن الأزرق أنه قال لابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أخبرني عن قوله تعالى: {فَإِن استطعت أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا في الأرض} فقال رضي الله تعالى عنه سربًا في الأرض فتذهب هربًا وفيه بعد، وخبر ابن الأزرق قد قيل فيه ما قيل. اهـ.

.قال ابن عاشور:

{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عطف على جملة: {قد نعلم إنّه لَيُحْزنك الذي يقولون} [الأنعام: 33]، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحزنه ما يقولونه فيه من التكذيب به وبالقرآن حَزَنًا على جهل قومه بقدر النصيحة وإنكارهم فضيلة صاحبها، وحزنًا من جرّاء الأسف عليهم من دوام ضلالهم شفقة عليهم، وقد سلاّه الله تعالى عن الحزن الأول بقوله: {فإنّهم لا يكذبونك} [الأنعام: 33] وسلاّه عن الثاني بقوله: {وإن كانَ كَبُر عليك إعراضهم} الآية.
و{كبُر} ككرم، كِبرًا كعنب: عظمت جثّته.
ومعنى {كَبُر} هنا شقّ عليك.
وأصله عظم الجثّة، ثم استعمل مجازًا في الأمور العظيمة الثقيلة لأنّ عظم الجثّة يستلزم الثقل، ثم استعمل مجازًا في معنى (شقّ) لأنّ الثقيل يشق جمله.
فهو مجاز مرسل بلزومين.
وجيء في هذا الشرط بحرف (إنْ) الذي يكثر وروده في الشرط الذي لا يظنّ حصوله للإشارة إلى أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام ليس بمظنّة ذلك ولكنّه على سبيل الفرض.